حرصاً على ترسيخ المفاهيم الإيجابية المتعلقة بصون مظهر المدينة، أطلقت بلدية أبوظبي مبادرة «المفتش الصغير» التوعوية في عدة مواقع بارزة منها حدائق الباهية والشوامخ، إضافة إلى ساحة السميح ومدرسة الفتح ببني ياس، مستهدفة طلاب المدارس وأفراد المجتمع. جاءت المبادرة بالتعاون مع مدرسة الفتح، مركز أبولونيا الطبي، ومجموعة تدوير.
تضمنت الفعالية شرحاً مبسطاً للدور الذي يلعبه المفتش البلدي بما يتناسب مع الأطفال، إلى جانب تنظيم جولات ميدانية داخل الحدائق لتعريف المشاركين بالسلوكيات الخاطئة التي تؤثر سلباً على المرافق العامة والمظهر الحضري.
كللت الفعالية بمجموعة من الورش والأنشطة التفاعلية، كان من أبرزها ورشة التعلم العملي التي ساهمت في تعليم الأطفال كيفية ترتيب مرافق الحدائق مثل المقاعد وأعمدة الإنارة، وعززت من مفهوم أن هذه التجهيزات مخصصة للجميع ويجب الحفاظ عليها من التدهور أو التخريب.
كما شملت الفعالية ورشة «ألوان بلا تشويه» التي ركزت على فن الغرافيتي الهادف، حيث اكتسب الأطفال مهارات الرسم على لوحات مخصصة، مع توضيح الفروق بين الفن الذي يثري جمال المدينة والكتابات العشوائية التي تشوهها، من أجل توجيه الطاقات الإبداعية في مسار إيجابي يعزز المظهر العام للمدينة.
ولتعزيز الوعي البيئي، اشتملت الفعالية على ورشة «مختبر إعادة التدوير الإبداعي» التي شجعت الأطفال على تحويل المخلفات إلى قطع فنية أو أدوات مفيدة، مثل صناعة حاويات نفايات ملونة، مما غرس لديهم أهمية إعادة التدوير ومسؤوليتهم تجاه البيئة وتقليل النفايات.
تفعيل روح الجماعة والتعاون
داخل النشاط، تناولت الجولات دور المفتش البلدي ورافقها نشاط جمع النفايات الذي ساهم في تعزيز التعاون والعمل الجماعي بين الطلاب. كما تم عرض فيديو توعوي أبرز السلوكيات السليمة للحفاظ على المرافق العامة واستخدامها بشكل مسؤول.
أكدت بلدية أبوظبي على أهمية الاستثمار في توعية الأطفال، باعتبارهم شركاء فاعلين في بناء بيئة حضرية مستدامة، مع تحفيزهم على تبني سلوكيات إيجابية تنعكس على جودة المجتمع وبيئته.

