أدانت المحكمة الأردنية مالك شاليه في منطقة دير علا بمحافظة البلقاء، بعد أن ثبت قيامه بزرع كاميرات مراقبة خفية داخل وحدته السياحية، بهدف التلصص على المستأجرين دون علمهم.
وبحسب التفاصيل، كان المالك يؤجر الشاليه الواقع ضمن مزرعته والذي يتضمن غرف نوم ومطبخ وحمامات وساحة ألعاب ومسبحاً، إما مباشرة أو عبر وسطاء، إلى عائلات وزبائن متنوعين.
ورصدت إحدى العائلات المستأجرة والتي تضم أباً وأماً وأطفالاً وأقارب، وجود وميض أحمر صغير ينبثق من جهاز إضاءة «سبوت لايت» بأحد غرف النوم عند إطفاء الأنوار، الأمر الذي أثار شكوكهم.
الكشف عن كاميرات خفية في الإنارة
تحقق أحد أفراد العائلة برفقة قريبه من قاعدة الإنارة، ليعثر على كاميرا صغيرة مخفية في الداخل، وعند تفقد بقية الغرف تم اكتشاف كاميرا أخرى بنفس الطريقة في غرفة الجلوس.
وقد دفع هذا الاكتشاف العائلة لتقديم بلاغ رسمي للجهات الأمنية، والتي بدورها استدعت المالك للتحقيق قبل ضبطه وإحالته إلى القضاء.
كشفت التحقيقات عن تركيب كاميرتين صغيرتين منذ عام 2025، مثبتتين داخل قواعد الإنارة «سبوت لايت»، واحدة في غرفة الجلوس والأخرى في إحدى غرف النوم، مع استخدام آلية لتقوية الضوء حولهما بهدف إخفائهما.
الفحوصات الميدانية أوضحت أن الكاميرتين تعتمدان على بطاقة ذاكرة خارجية «سي دي كارد» لتخزين المواد المصورة، دون الاتصال بشبكة الإنترنت ولا استخدام ذاكرة داخلية أو تسجيلات رقمية، مما يمنع ربطهما بتطبيقات الهواتف.
سجن لمدة أربع سنوات
صدرت محكمة الجنايات الكبرى حكماً بالسجن أربع سنوات ضد مالك الشاليه بتهمة الشروع في هتك العرض أربع مرات، استناداً إلى مواد في قانون العقوبات وقانون الجرائم الإلكترونية.
في الوقت ذاته، ألغت المحكمة متابعة المالك بتهمة خرق الحياة الخاصة بعد إسقاط دعوى الحق العام نتيجة تنازل المشتكين عن حقوقهم الشخصية في هذا الجانب، مع بقاء الحكم قابلاً للطعن في مرحلة التمييز.

