أفاد «صندوق تطوير التعليم» التابع لمجلس الوزراء المصري بأنه طرح لأول مرة تقييمًا ذكياً يهدف إلى التعرف المبكر على مؤشرات فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى الأطفال، في خطوة تهدف إلى رفع جودة التعلم وتحقيق نتائج أفضل.
يُعد اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه واحدًا من أكثر المشكلات التي تواجه الطفل في سنواته الأولى، إذ يؤثر بشكل مباشر على مهارات الانتباه والتنظيم السلوكي والتحصيل الأكاديمي.
يسهم التقييم في تمكين أولياء الأمور والمعلمين من التعرف على أنماط السلوك المختلفة المتعلقة بالتركيز والنشاط الحركي لدى الأطفال، مما يعزز من فهمهم لهذه الحالات.
وأشار الصندوق إلى أن هذا التقييم يعد أداة علمية دقيقة تساعد في تقييم السلوك، وهو جزء من الاهتمام المتزايد بالكشف المبكر عن الاضطرابات النمائية العصبية التي تؤثر في أداء الطفل داخل البيئة التعليمية والاجتماعية.
كما أوضح أن كثيرًا من التصرفات التي يُساء فهمها على أنها ضعف في الانضباط أو قلة اهتمام قد تكون في الواقع دلالات تستدعي تقييمًا تربويًا متخصصًا، يساعد في التعرف على احتياجات الطفل بدقة أكبر.
يعتمد التقييم الجديد على تحليل شامل لمجموعة من المؤشرات السلوكية المتكاملة، بما يوفر صورة دقيقة ومتوازنة لحالة الطفل.
ومن الجدير بالذكر أن هذا النظام المبني على نموذج علمي متطور يستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل الردود فورًا وإصدار نتائج دقيقة مدعومة بتفسيرات مبسطة، تتيح للأسرة والمعلمين اتخاذ قرارات تربوية مستندة إلى بيانات علمية موثوقة.
تعزيز أدوات التقييم الحديثة
أكدت الدكتورة رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، أن التقييم الذكي يأتي ضمن استراتيجيته لتطوير أدوات تقييم حديثة تركز على فهم الخصائص السلوكية والمعرفية للمتعلمين، إلى جانب قياس التحصيل الدراسي التقليدي، مشددة على أن بناء بيئة تعليمية داعمة يبدأ من فهم دقيق لسلوكيات الأطفال واحتياجاتهم النمائية.
وأشارت إلى أن الصندوق يواصل استثمار التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي لتطوير منظومة تعليمية أكثر كفاءة وقادرة على مواجهة تحديات المستقبل، مؤكدة على أهمية مشاركة أولياء الأمور والمعلمين كشركاء رئيسيين في متابعة نمو الطفل وتطوره من خلال توفير أدوات عملية تسهل التعامل مع السلوكيات المختلفة بطرق تربوية علمية.
في السياق ذاته، أوضح الدكتور محمود سلامة، مدير المركز المصري للاختبارات، أن التقييم تم تصميمه وفق معايير علمية وحديثة تضمن دقة رصد المؤشرات السلوكية المرتبطة بفرط الحركة وتشتت الانتباه بشكل شامل وموضوعي.
وأشار إلى حرص المركز على تبني تصميم يسهل استخدامه من قبل أولياء الأمور والمعلمين، مع تمكينهم من الحصول على نتائج فورية تحتوي على تحليلات وتفسيرات مبسطة تساعد في فهم سلوك الطفل داخل المدرسة والمنزل بشكل أفضل.

