منوعات

ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا يشعل التوتر في شرق المتوسط


في خطوة تصعيدية ربما تُعيد تشكيل خريطة النفط في منطقة شرق المتوسط، يستعد مجلس النواب الليبي للمصادقة على اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع تركيا، بحسب قناة “العربية”. 

ويأتي التحرك الليبي ردًا على إعطاء اليونان رخصة دولية تمنحها التنقيب عن النفط والغاز في مناطق بحرية جنوب جزيرة كريت وهي تُعتبر مناطق نزاع. 

ثروات الغاز تُشعل النزاع بين الدول الحدودية

في السياق ذاته، تضم منطقة شرق المتوسط، احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي، يُقدر إجمالي حجمها بنحو 300 تريليون قدم مكعب بحسب إحصاءات منتدى غاز شرق المتوسط، ومن بين تلك المناطق الغنية باحتياطي النفط؛ حقل ظهر المصري الذي يحتوي علي  30 تريليون قدم مكعب من احتياطي الغاز الطبيعي ويُعد الأكبر في المنطقة.

ويأتي حقل ليفياثان وتمار الإسرائيلي خلف حقل ظهر، بإجمالي 32 تريليون قدم مكعب  من النفط، بالإضافة إلى حقل أفروديت القبرصي بمقدار ما بين 6 و8 تريليونات قدم مكعب، وأيضًا حقل نرجس المصري المكتشف حدثيا من قبل شركة شيفرون عام 2023، ويضم احتياطي غاز بقيمة؛3.5 تريليون قدم مكعب. 

أما ليبيا فهي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مثبتة في إفريقيا، وتُقدر بنحو 50 مليار برميل، وتُصدر معظمه إلى إيطاليا عبر خط أنابيب “جرين ستريم”، بحسب ما جاء في تقرير لوكالة أنباء الشرق الأوسط.

تضارب الآراء بين الخبراء الاقتصاديين والقانون الدولي 

ويظل اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا محل خلاف حاد، حيث يرى الخبراء الاقتصاديون، أنها خطوة تتوافق مع مصالح الطرفين، بينما يعتبرها خبراء القانون الدولي، انتهاكا صارخا لقانون البحار لعام 1982، خصوصًا في ظل تجاهله لموقع جزيرة كريت اليونانية الواقعة بين ساحلي قبرص وإسطنبول.

ليبيا تعترض علي إجراءات تنقيب اليونان

من جانبه، اعترضت الحكومة الليبية، على طرح اليونان لعطاءات التنقيب ووصفت الخطوة بأنها “انتهاك صريح للحقوق السيادية الليبية”.

على إثره، أصدرت وزارة الخارجية الليبية، بيانًا شددت فيه، على أن أي أنشطة استكشافية في تلك المناطق يجب أن يتم بعد موافقة قانونية مُلزمة من قبل الجهات الرسمية في طرابلس، بحسب وكالة أنباء ليبيا.

رد اليونان علي ليبيا

في المقابل، قال وزير الخارجية اليوناني، جورج جيرابيتريتيس، إن بلاده تلتزم بالقانون الدولي للبحار، مشيرًا إلى أن أثينا مستعدة للتفاوض مع ليبيا في إطار الشرعية الدولية”.

مخاطر استثمارية وسياسية

وفيما يتعلق بالمخاطر السياسية والاستثمارية التي ستنجم عن ترسيم الحدود البحرية، قال الخبراء، إنه لا يُحدد فقط حقوق التنقيب بل يؤثر على الاستثمارات الأجنبية في المنطقة، في الإشارة إلى أن أي تصعيد عسكري أو دبلوماسي من شأنه أن يهدد مشاريع الطاقة، ويثير قلق الشركات العالمية مثل “شيفرون” و”إيني” و”توتال”.



السابق
البابا تواضروس يزور مستشفى “أهل مصر” ويُشيد بدورها الإنساني (صور)
التالي
إصابة زميله تمنحه قبلة الحياة.. صلاح مصدق مستمر مع الزمالك