وداعا حلم المونديال .. 2018 أم 2022

انت هنا | الصفحة الرئيسية >

وداعا حلم المونديال .. 2018 أم 2022

بتاريخ : 25 نوفمبر 2013 الساعة 11:39 صباحا


وداعا حلم المونديال .. 2018 أم 2022

كتب - اسلام مجدى :
في يوم 19 نوفمبر 2013 ودع المصريون حلم الـتأهل لكأس العالم بالبرازيل 2014 للمرة السادسة على التوالي منذ التأهل لكاس العالم بإيطاليا عام 90 بعد الفوز على البلاك ستارز المنتخب الغاني بهدفين لهدف واحد وهو الفوز الغير كاف للفراعنة لحجز بطاقة الترشيح للمونديال وذلك لسابق الخسارة والهزيمة المذلة والكارثية في كوماسي بالسداسية .
هذه المرة قد تكون صعبة وقاسية على المصريين جميعا فالخطوات والتحضير لمشوار التصفيات كان مختلفا بداية بإحضار المدرب الامريكي بوب برادلي خصيصا لتحقيق الحلم وهو الذي عقدت عليه جموع الشعب امال كبيرة للتأهل للمونديال ، ولكن هذه المرة الاخفاق لم يكن من طوبة مثل واقعة زيمبابوي الشهيرة عام 94 ولا اللعب تحت الارهاب مثل 2009 في السودان امام المنتخب الجزائري ولا تغيير جهاز فني مثل تصفيات 2006 .
نتفق جميعا انه من بعد الثورة واحوال البلد مضطربة في كل شئ ومن ثم جاء حادث ملعب بورسعيد ليزيد الطين بلة ويتوقف النشاط الكروي في مصر ولكن قطبي الكرة الاهلي والزمالك يلعبان في بطولة افريقيا ويسيرا بخطى ثابتة ولم لا والاهلي يحقق اللقب الافريقي عامين متتالين ويحقق الاعجاز ، ولكن المدرب الامريكي كان قد اخفق في الـتأهل لكأس الامم الافريقية بجنوب افريقيا مطلع هذا العام بعد الهزيمة من افريقيا الوسطى في مباراة برج العرب في مصر 2-3 ثم التعادل ايابا 1-1 وعن بوب برادلي حدث ولا حرج علامات استفهام كثيرة تدور ادارته الفنية للفريق واختيار عناصر غير مناسبة واخطاء في التشكيل في كل مباراة بالجملة ، نعم برادلي حقق مايوصف بالاعجاز بتحقيق العلامة الكاملة في تصفيات المجموعة بالفوز باللقاءات الست ولكن دعونا نتساءل مع من لعب منتخبنا الوطني !؟ منتخبنا لعب مع كل من موزمبيق وغينيا الاستوائية وزيمبابوي ومن الطبيعي والمنطقي ان يفوز بطل افريقيا سبع مرات على هذه المنتخبات ذهابا وايابا ولكن ليس لان الفراعنة اقوياء بل لان هذه المنتخبات ونحن نتحدث بموضوعية لا تملك التاريخ ولا المقومات لمجاراة بطل افريقيا وكان منطقيا تحقيق العلامة الكاملة وهي 18 نقطة من الفوز ستة لقاءات .
هذا الانجاز جعل الجميع يغض بصره عن اخطاء برادلي الفنية واختيار العناصر واخطاء التشكيل واخطاء الفريق الدفاعية البحتة فالفريق سكنت شباكه في التصفيات 7 اهداف قبل لقائي غانا واهتزت شباك الفراعنة في برج العرب من زيمبابوي وفي الجونة بهدفين ولكن لان برادلي كان يفوز (برا وجوا) جعل الجميع يتغاضى ان اخطاؤه الفادحة ، والمثير في الامر ان برادلي منذ توليه المهمة لم يفز في اي مباراة دولية ودية مع فرق لها اسم فخسر من البرازيل وكوت ديفوار وتونس وقطر وشيلي وكان كل مباراة يجري تعديل وتغيير في التشكيل فتارة يعتمد على ابو تريكة ومحمد صلاح وتارة اخرى يعتمد على وليد سليمان ومحمد زيدان قبل الثبات على الاعتماد على تريكة وصلاح وتارة اخري يلعب بمهاجم وتارة اخري يلعب بدون مهاجم !! 
الى ان جاء اول اختبار حقيقي لبرادلي في التصفيات وكالعادة امام الفرق الكبيرة سقط ولكن هذه المرة سقطة بلا رجعة فهذه السقطة اضاعت الحلم الذي ظن الجميع انه اقترب واننا على بعد خطوة واحدة فقط من اللعب مع الكبار منذ 24 عاما بكأس العالم وخسر بسداسية اطاحت بحلم الفراعنة ومن ثم لعب مباراة القاهرة بملعب الدفاع الجوي على امل تعويض فارق الخمسة اهداف ولكنه اخطأ مرة اخرى بالتشكيل بإشراك لاعب صغير السن وهو محمود كهربا وهو لاعب متميز ونجم ولكن ليست مباراته وهو صغير السن ان يتحمل عبئ هذه المسئولية وان يكون مضغوط كل هذا الضغط بالملعب لتعويض فارق الاهداف وفي النهاية ضاع حلم التأهل للمونديال وعلينا الانتظار 4 سنوات مرة اخرى لنري هل سننجح في التأهل لروسيا 2018 ام سنكتب هذه السطور مرة اخرى وننتظر قطر 2022 ؟؟

نتمنى ان نرجع الى كيفية ادارة منظومة كرة القدم بمصر ويراجع القائمين على اللعبة انفسهم ويقومون بتصحيح اخطاء الماضي لتفاديها بالمستقبل القريب ان شاء الله